الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية حافظ الزواري (آفاق تونس): في السّاحل مناطق ظلّ مهمّشة أكثر ممّا في جهات أخرى

نشر في  22 أكتوبر 2014  (11:42)

يعتبر حافظ الزواري من أهمّ رجال الأعمال بسوسة وتونس في مجال السيارات والمحرّكات ويتمتّع بشعبيّة كبيرة وهو من مواليد مدينة القلعة الكبرى من ولاية سوسة، ترأس حافظ الزواري قائمة حزب آفاق تونس للإنتخابات التشريعية وهو من الوافدين الجدد على عالم السياسة، الزواري معروف خاصّة بجهة السّاحل بدماثة الأخلاق وبحسه الإنساني.. التقيناه وتطرّقنا معه إلى عدّة مواضيع منها برنامج حزبه ونظرته لتطوير البلاد اقتصاديّا واجتماعيّا.

تعدّ من أكبر رجال الأعمال بالسّاحل نجدك اليوم كرجل سياسة، ما الأسباب التي دفعتك إلى خوض غمار الإنتخابات؟
صحيح أنّي سخرّت حياتي لتنمية أعمالي وتطويرها فنجحت في ميداني، لكن الطموحات تتجدّد واستهوتني السياسة عندما اقترح عليّ أعضاء حزب آفاق تونس الانضمام إليهم والدّخول في معترك الحياة السياسية فلم أرفض بما أنّهم يحملون تقريبا نفس أفكاري وتوجّهاتي.
كيف ترى حظوظكم في الانتخابات القادمة؟
حظوظنا قائمة الذات ولنا مكانتنا وقمنا بما هو مطلوب منّا من أجل أن نوفّق في مهمّتنا وتبقى عملية التصويت والانتخاب هي الفيصل بين المترشّحين.
يرى البعض أنّ جهة السّاحل نالت نصيب الأسد من التنمية وهي معقل الحياة الاقتصادية والسياحيّة إضافة الى ثرواتها الهامّة، فماهي إضافتكم؟
«الساحل عبّولو كرشو بلفارغ»، أتحدّى أي شخص أن يثبت أن الجهة تعرف «بحبوحة» من العيش.. لنخرج قليلا من الشريط الساحلي أو المناطق العمرانية الكبرى أو المدن الساحلية المعروفة، فإذا اقتربنا من داخله سنكتشف حقائق مذهلة ومناطق ظلّ مهمّشة أكثر من بعض المناطق الموجودة في ولايات أخرى، ثم ليعلم الجميع أن سوسة تضمّ عائلات من كافة ولايات الجمهورية فهي مستقطبة للسّكان، والسّاحل صار وجهة لكلّ التونسيّين.
ماهي أهمّ النقاط التي ركّزتم عليها قبل بلوغ مرحلة «الخلوة والصندوق»؟
خلال الـ 20 سنة الفارطة عرفت تونس إنجازات ومشاريع تنموية غير أنّها وصلت إلى نفق مسدود لأنّها لم تبن على أسس سليمة، وفي نظري فإنّ الأمر مرتبط بفساد المنظومة التربوية فضلا عن تفشي عقلية البحث عن الربح السريع وضعف الوازع الوطني وغياب قيم حبّ العمل وحب الخير للغير. ولذلك يسعى حزب آفاق تونس إلى إعادة هيكلة المنظومة التربوية من جديد، فهل يعقل أن نرى شبابا يحمل أكبر الشهادات العلمية وهو عاطل عن العمل؟ ثم لا يمكن أن نمرّ مرور الكرام على اليد العاملة الهشّة وأغلبها تشتغل بعقود ودون ضمانات.
لحزب آفاق تونس مقاربة خاصة للمجال الاقتصادي، فهل تكشفونها؟
مبدأنا «قل فانجز» لذلك نحن ندعو الى تكثيف الاستثمار محليّا وأجنبيّا باستقطاب رجال الأعمال الاجانب، فالانفتاح الاقتصادي على العالم الخارجي ضروريّ ومفيد شريطة أن نبسط له سبل النّجاح كتخفيض الآداءات على الرّبح بـ 10 % ودفع المبادرة الخاصة وتقليص البيروقراطية والتصدّي لظواهر الفساد والرشوة والمحسوبيّة والتدخلات.
ويمكن لتونس أن تصبح قوة اقتصادية على الأقلّ متوسطيّة بفضل الطاقات البشرية والموقع الاستراتيجي، اضافة الى الشراكة مع الدول المؤمنة بقدرات وكفاءة الخبرات التونسية.
 ومع ضرورة اصلاح المنظومة التربوية نعتبر أنّه من الأساسي إصلاح المنظومة القانونية خاصة المتصلة بالإستثمار من خلال تذليل الصعوبات والعقبات أمام الشباب مع دفعه الى الاستثمار في كلّ المجالات، فهل يعقل أن نطلب من شابّ إحداث مشروع ثمّ نعرقله باشتراط وثائق ومطبوعات وتراخيص تعجيزيّة؟ إذا لدفع عجلة التنمية يجب تذليل العقبات.
ماهي مقترحاتكم للنهوض بالقطاع الفلاحي؟
لنتفق أنّ الساحل يشكو من تشتّت الملكيّة ونقص المياه،  ونعتبر أنّه من الضروري تكوين مجمّعات سكنية وتعاضديّة وإعادة تأطير الفلاح وادماجه في تعاضديات، ففي نظرنا بإمكان الوحدة الفلاحية أن تصبح وحدة اقتصادية قادرة على الانتاج والتشغيل وخلق الثروة من خلال توفير مواطن الشغل والترويج والتصدير.
والقطاع التجاري؟
يجب اليوم أن نكون جريئين في تعاطينا مع ظاهرة التجارة الموازية وذلك من خلال ادماجها في القطاع المهيكل مع منحها امتيازات خاصة كتخفيض الآداءات على المرابيح بـ 10 % وتقديم التصاريح والامتثال للواجب الجبائي هذا إضافة إلى تشجيع التجارة الخارجية بتكوين جيل من الشبان المصدّرين.
والقطاع الصناعي؟
يجب التفكير في بعث نواة تستقطب رجال الأعمال في هيكل صلب الدولة مع توفير كلّ ممهدّات النجاح والعمل على عصرنة الإدارة، بهذه السبل المستحدثة يمكن الوصول الى ما بلغته بعض دول العالم المتقدّم ونتيجة لذلك تبرز مؤسسات وشركات في وقت وجيز ولا يتمّ كلّ هذا إلّا بتكريس ثقافة العمل ونبذ ثقافة التواكل وتفادي قوى الجذب الى الوراء.

حاوره: لطفي مطير